ابن عربي

361

مجموعه رسائل ابن عربي

سر سر الوجود فرد بعيد * عن نظير له بدار أمان هو علم في أول الحال عاد * وكذا كان في الوجود الثاني فانظروا في الكتاب سر أعلاه * ثم تنقيضه لنأي المثان يطلب الرشد والرشاد ثناه * هو أصل للكائنات الحسان إن هذا لهو العجاب فمهد * عقلك القاضي لانقلاب العيان لو توالى أصل الوجود على ما * كان في الأصل ما التقا زوجان ثم لما شاء الحكيم أمورا * أيدتها حقائق البرهان أظهر الضد والنظير جميعا * بالعلي والثرى فلا اثنان فتبدي العلو للسفل سرا * وكذا السفلي للعلو الداني حكمة شاءها الحكيم فأبدت * كل سر بواضح البرهان فاشكر اللّه يا أخي على ما * أودعته حقيقة الإنسان معقل أنسه قال الحكيم العاقل أيده اللّه تعالى نكاح بغير صداق سفاح مهمات المتعال إذا نظر فهات المثقال أو أنظر في الانفعال قلت يا بيضة الفلك هذه النفس هيئت لك أنا عرش مهيأ فاستو أيها الملك أنت بدر مكمل وأنا درة الفلك إن أتى النزع من هنا جاء من هنا الملك عشت في برزخ المنا كما شئت قيل لك المال حقيقة الكمال مقامه الانفعال زكاته الأحوال معدنه الرجال سلطانه الوصال تهيم في الجمال صال جعل بدر الريال صاحب الرمال سترته غزالة الزوال ظهرت الليال أخذ في الرحال بيع بثمن غال صيغ منه الحجال وتيجان الأفيال اختلفت الأشكال بين هلال وبدر كمال نقيات الظلال حن لها ومال غصن ميال ميس في اعتدال داخله انسلال رق المثال لطف في الحيال وجه الإرسال رمتهم بالنهال لاطفها في السؤال بأدب الأنس والدلال وذات الحجل والدلال صب مغتال يشكو المطال عذاب قد طال ودمع هطال زفرة وخبال لم يسمع له مقال احتيال لوح لها بالمال فرثت له في الحال اشتملت عليه أي اشتمال قالت له هل يستوي الواجب في المحال تكن الاتصال أصدقها ألف مثقال اصطحب معها وقال كانت له أكرم أهل يقال حمد اللّه تعالى على الأفضال ثم أنشد وقال : بالمال ينقاد كل صعب * في عالم الأرض والسماء * يحسبه عالم حجابا * لم يعرفوا لذة العطاء